پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 277

پدیدآورندگان:

ص۲۷۷
وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي لِبَعْضِ مَا لِلْعَبْدِ فِي صَفْقَةٍ نِصْفًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا أو أقل أو أكثر فقال بن الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ نِصْفَهُ وَلَا جُزْءًا مِنْهُ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ كُلَّهُ أَوْ يَدَعَهُ كُلَّهُ وَقَالَ أَشْهَبُ جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَهُ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ وقال أصبغ عن بن الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ مَا اشْتَرَى بِهِ الْعَبْدَ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ نِصْفَ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا وَكَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ نِصْفَ مَالِهِ وَلَا جُزْءًا مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُ الْعَبْدِ عُرُوضًا أَوْ حَيَوَانًا وَدَقِيقًا وَيَكُونَ مَعْلُومًا غَيْرَ مَجْهُولٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا شَاءَ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَوَى أَنْ لَا يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ بِلَا هَاءِ الضَّمِيرِ فَرِوَايَتُهُ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ يَشْتَرِطُ مِنْ مَالِهِ مَا شَاءَ فَمَنْ رَوَى أَنْ لَا يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ بِالْهَاءِ فَرِوَايَتُهُ حُجَّةٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ وَلَهُ مَالٌ فَهُوَ لِمَنْ بَاعَ شَيْئَيْنِ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا كَانَ مَالُ الْعَبْدِ لَا يَدْخُلُ فِي صَفْقَةِ رَأْسِهِ إِلَّا بِالشَّرْطِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ تَبَعًا لَهُ لِأَنَّ مَا كَانَ تَبَعًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْطٍ فِي دُخُولِهِ فِي الصَّفْقَةِ كَجَرْيِ مِيَاهِ الدَّارِ وَمَنَافِعِهَا وَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى الشَّرْطِ كَانَتْ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَقَدْ جَمَعَتْ شَيْئَيْنِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا يَجُوزُ مِنْ شِرَاءِ دَابَّةٍ وَدَرَاهِمَ مَعَهَا أَوْ دَارٍ مَعَهَا أَوَ دَنَانِيرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلتَّابِعِينَ في مال العبد إذا بيع أو أعتق ثلاثة أقوال أحدها أَنَّ مَالَهُ تَبَعٌ لَهُ فِي الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ جَمِيعًا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَالثَّانِي أَنَّ مَالَهُ لِسَيِّدِهِ فِي الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ إِذَا كان ممن قَالَ بِذَلِكَ قَتَادَةُ وَجَمَاعَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَالثَّالِثُ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ تَبَعٌ لَهُ فِي الْعِتْقِ وَإِنْ بِيعَ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَهُ إِنْ شَاءَ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ
الاستذكار — صفحه 277 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض