كَانَتْ عَائِشَةُ لِتَأْمُرَ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا فَتَسْتَعْمِلُ الْمَنْسُوخَ وَتَدَعُ النَّاسِخَ
وَكَذَلِكَ حَفْصَةُ أَمَرَتْ أُخْتَهَا فَاطِمَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي عَاصِمٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) )
وَالْجَوَابُ أَنَّ أَصْحَابَ عَائِشَةَ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ بِهَا مِنْ نَافِعٍ وَهُمْ عُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَعَمْرَةُ رَوَوْا عَنْهَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَلَمْ يرو أحد منهم عشر رضعات
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا سَبْعُ رَضَعَاتٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا عَشْرُ رَضَعَاتٍ
وَالصَّحِيحُ عَنْهَا خَمْسُ رَضَعَاتٍ
وَمَنْ رَوَى عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ رَضَعَاتٍ فَقَدْ وَهِمَ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهَا أَنَّ الْخَمْسَ الرَّضَعَاتِ الْمَعْلُومَاتِ نَسَخْنَ الْعَشْرَ الْمَعْلُومَاتِ فَمُحَالٌ أن نقول بِالْمَنْسُوخِ
وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْهَا عِنْدَ ذِي فَهْمٍ
وَفِي حَدِيثِهَا الْمُسْنَدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ - امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ - أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مولى أبي حذيفة خمس رضعات
قال عُرْوَةُ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ
وَسَنَذْكُرُهُ مُسْنَدًا فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
فَكَيْفَ يَقْبَلُ أَحَدٌ عَنْهَا أَنَّهَا أَفْتَتْ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ هَذَا لَا يَقْبَلُهُ مَنْ أَنْصَفَ نَفْسَهُ وَوُفِّقَ لِرُشْدِهِ وَلَوْ صَحَّ عَنْهَا حَدِيثُ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ فِي الْعَشْرِ كَانَ غَيْرُهُ مُعَارِضًا لَهُ بِالْخَمْسِ فَسَقَطَتْ وَثَبَتَتِ الْخَمْسُ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَا يُحَرِّمُ دُونَ الخمس رضعات
وعن بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ
( 2 - بَابُ مَا جَاءَ في الرضاعة بعد الكبر )
1245 - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ أخبرني
الاستذكار — صفحه 252
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۵۲