پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ طَلَاقِ الْعَبْدِ الْأَمَةَ وَبَيْنَ طَلَاقِ الْحُرِّ الْأَمَةَ وَتَرْجَمَةُ الْبَابِ أَضْبَطُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْأَمَةِ تَعْتِقُ فِي عِدَّتِهَا هَلْ تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا أَمْ لَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَكْمَلَتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ وَهِيَ فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ فِي عَامَّةِ أَمْرِهَا وَيَتَوَارَثَانِ فِي عِدَّتِهَا وَقَالَ بِالْحُرِّيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَإِنْ كَانَ طَلَاقًا بَائِنًا لَمْ يَنْتَقِلْ وَهَذَا مِثْلُ قول الشافعي وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا طُلِّقَتِ الْأَمَةُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ وَهَذَا وَافَقَ مَالِكًا فِي الرَّجْعِيِّ وَخَالَفَهُ فِي الْبَائِنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ولو مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَنْتَقِلِ الْعِدَّةُ وَقَالُوا فِي الْبَائِنِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا تَنْتَقِلُ وَالْآخَرُ لَا تَنْتَقِلُ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ الْقِيَاسُ أَنْ يَنْتَقِلَ فِي الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ بَعِيدًا كَمَا قَالُوا فِي الصَّغِيرَةِ إِذَا حَاضَتِ انْتَقَلَتْ عدتها إلى الحيض وهو قول بن شجاع وبن أَبِي عُمَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَنْتَقِلَ عِدَّتُهَا فِي الرَّجْعِيِّ دُونَ الْبَائِنِ وَدُونَ الْوَفَاةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ صَادَفَ فِي الرَّجْعِيِّ زَوْجَةً وَلَمْ يُصَادِفْ فِي الْبَائِنِ وَلَا فِي الْوَفَاةِ زَوْجَةً وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا تَنْتَقِلُ وَالْآخَرُ لَا تَنْتَقِلُ