پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶
وجل ( والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلاثة قُرُوءٍ ) الْبَقَرَةِ 228 عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أن في حديث بن عُمَرَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ وَيَدُلُّ مِنَ السُّنَّةِ أَيْضًا أَنَّهُ الْحَيْضُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ ( ( اتْرُكِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ) ) وَالصَّلَاةُ لَا تَتْرُكُهَا إِلَّا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا وَقَدْ أَوْرَدْنَا مِنْ شَوَاهِدِ أَشْعَارِ الْعَرَبِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا مَا فِيهِ بَيَانٌ وَكِفَايَةٌ فِي التَّمْهِيدِ ) ) وَذَكَرْنَا - أَيْضًا - قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْءَ الْوَقْتُ وَشَاهِدَهُ مِنَ الشِّعْرِ أَيْضًا وَاجْتَلَبْنَا أَقْوَالَ أَهْلِ اللُّغَةِ هُنَاكَ في الأقراء وما لوحنا به ها هنا كَافٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَمِنْ شَاهِدِ الشِّعْرِ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ قَوْلُ الْأَعْشَى ( وَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ . . . تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عزائكا ) مررثة مَالًا وَفِي الْحَمْدِ رِفْعَةٌ لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْ نِسَاءَهُ فِي أَقْرَائِهِنَّ يَعْنِي أَطْهَارِهِنَّ وَمِنْ شَاهِدِ هَذَا الشِّعْرِ فِي أَنَّ الْقُرْءَ الْحَيْضُ قَوْلُ الْآخَرِ يَا رُبَّ ذِي ظَعْنٍ عَلَى فَارِضٍ لَهُ قُرْءٌ كَقُرْءِ الْحَائِضِ وَقَدْ رُوِيَ يَا رُبَّ ذِي ضَبِّ وَالضَّبُّ الْعَدَاوَةُ وَالظَّعْنُ مِثْلُهُ يَقُولُ إِنَّ عَدَاوَتَهُ تَهِيجُ حِينًا بَعْدَ حِينٍ كَمَا يَهِيجُ الْحَيْضُ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْقُرْءَ وَقْتُ الْحَيْضِ وَوَقْتُ الطُّهْرِ اسْتَشْهَدَ بَقَوْلِ الْهُذَلِيِّ كَرِهْتُ الْعَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرِّيَاحُ
الاستذكار — صفحه 146 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض