پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 382

پدیدآورندگان:

ص۳۸۲
وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ كُلُّهُمْ يَتَّفِقُونَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ الْخِطْبَةَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَى خِطْبَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ حِينَ خَطَبَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشَاوِرَةً لَهُ فَخَطَبَهَا لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَى خِطْبَتِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَفْعَلُ مَا يَنْهَى عَنْهُ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ادَّعَى نسخا في أحاديث هذا الباب فدل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ مِنَ الرُّكُونِ وَالرِّضَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي قَوْلِ أُسَامَةَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ ) ) وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَالْمَعْنَى فِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِذَا رَكَنَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا وَوَقَعَ الرِّضَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ حِينَئِذٍ الْخِطْبَةُ عَلَى مَنْ رُكِنَ إِلَيْهِ وَرُضِيَ بِهِ وَاتُّفِقَ عَلَيْهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ عَاصِيًا إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا وَاخْتَلَفُوا فِي فَسْخِ نِكَاحِهِ وَسَنَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وقد روى بن وهب عن الليث وبن لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ