پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 292

پدیدآورندگان:

ص۲۹۲
نَهْيَهُ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا أَبَاحَهُ وَإِنَّمَا هُوَ نَوْعٌ آخَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ الْأَغْلَبُ فِيهِ الْعَدَاءُ عَلَى النَّاسِ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ذُو النَّابِ الْمُحَرَّمِ أَكْلُهُ هُوَ الَّذِي يَعْدُو عَلَى النَّاسِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ قَالَ وَيُؤْكَلُ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَهُوَ قول الليث وروى معمر عن بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ لَا يُؤْكَلُ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ لَيْسَ بِسَبُعٍ وَرَخَّصَ فِي أَكْلِهِ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُؤْذِي قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ من سباع الوحش كلها ولا الهر والوحشي وَلَا الْأَهْلِيِّ لِأَنَّهُ سَبُعَ قَالَ وَلَا يُؤْكَلُ الضَّبُعُ وَلَا الثَّعْلَبُ وَلَا شَيْءَ مِنْ سِبَاعِ الْوَحْشِ وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ سِبَاعِ الطَّيْرِ زَادَ بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَكُلُّ مَا يَفْتَرِسُ وَيَأَكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَرْعَى الْكَلَأَ فَهُوَ سَبُعٌ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ يُشْبِهُ السِّبَاعَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عَنْ أَكْلِهَا وَرُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْفِيلِ إِذَا ذُكِّيَ قَالَ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا بِأَرْضِنَا يَنْهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ قال بن وَهْبٍ وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ يُؤْكَلُ الْهِرُّ وَالثَّعْلَبُ وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ عُمُومُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَخُصُّوا سَبُعًا مِنْ سَبُعٍ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ سَبُعٌ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْخِطَابُ وَتَعْرِفُهُ الْعَرَبُ فِي مُخَاطَبَتِهَا وَلَيْسَ حَدِيثُ الضَّبُعِ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ بِنَقْلِ الْعِلْمِ وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ مِنْ هُوَ أُثْبِتُ مِنْهُ
الاستذكار — صفحه 292 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض