پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 267

پدیدآورندگان:

ص۲۶۷
فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ صَيْدٌ لَمْ يَجُزْ مِنْهُ إِلَّا مَا أُدْرِكَ ذَكَاتُهُ كَمَا صَنَعَ بن عمر وفي فعل بن عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّذْكِيَةِ فِيمَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ وَإِنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فقد تقدم هذا المعنى مجردا وقال أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَالشَّافِعِيِّ فِي صَيْدِ الْبُنْدُقَةِ وَالْمِعْرَاضِ وَالْحَجَرِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ وَخَالَفَهُمُ الشَّامِيُّونَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَمَالِكٌ إِنْ أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ لَمْ يُؤْكَلْ وَإِنَّ خَرَقَ جِلْدَهُ أُكِلَ وَزَادَ الثَّوْرِيُّ وَإِنْ رَمَيْتَهُ بِحَجَرٍ أَوْ بُنْدُقَةٍ كَرِهْتُهُ إِلَّا أَنْ تُذَكِّيَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ خَرَقَ بِرِقَّتِهِ أَوْ قَطَعَ بِحَدِّهِ أُكِلَ وَمَا خَرَقَ بِثِقَلِهِ فَهُوَ وَقِيدٌ وَلَهُ فِيمَا نَالَتْهُ الْجَوَارِحُ وَلَمْ تُدْمِهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَأْكُلَ حَتَّى يَخْرِقَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( مِنَ الْجَوَارِحِ ) وَالْآخَرُ أَنَّهُ حل قال أبو عمر اختلاف بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى هَذَيْنَ القولين فذهب بن الْقَاسِمِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يُدْمِيَهُ الْكَلْبُ وَيَجْرَحَهُ وَلَا يَكُونُ ذَكِيًا عِنْدَهُ إِلَّا بِذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ مَاتَ مِنْ صَدْمَةِ الْكَلْبِ أُكِلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَرِهَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ مَا قَتَلَ الْبُنْدُقَةُ وَالْمِعْرَاضُ إلا أن تدرك ذكاته على مذهب بن عُمَرَ وَرَخَّصَ فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَفُقَهَاءُ الشَّامِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْمِعْرَاضِ كُلْهُ خَرَقَ أَوْ لَمْ يَخْرِقْ فَقَدْ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَفُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَكْحُولٌ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا ذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ