پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 235

پدیدآورندگان:

ص۲۳۵
الْأَحَادِيثِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا لِعِلَّةِ مَا تُوَلِّدُهُ مِنْ إِسْرَاعِ الشِّدَّةِ فِي الْأَنْبِذَةِ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٍ فَخَافُوا مُوَاقَعَةَ الْحَرَامِ عَلَى الْأُمَّةِ وَعَلِمُوا أَنَّ النَّسْخَ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ يَحْفَظُ فَاحْتَاطُوا وَبَنَوْا عَلَى أَصْلِ النَّهْيِ وَلَمْ يَقْبَلُوا رُخْصَةَ النَّسْخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ خُوَارٍ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ تُصِيبُ أَغْصَانُهَا وَجْهَهُ وَقَالَ ( ( أَلَّا إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا عِبْرَةٌ وَنَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحْمَانِ الْأَضَاحِي أَنْ تَأَكُلُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَأَصْلِحُوهَا وَكُلُوهَا وَنَهَيْنَاكُمْ عَنِ الْأَنْبِذَةِ إِلَّا فِي أَسْقِيةِ الْأُدُمِ الَّتِي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا فَانْتَبِذُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٍ ) ) وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالِانْتِبَاذِ فِي جَمِيعِ الْأَوْعِيَةِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النَّهْيِ ( ( كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ فَانْتَبِذُوا فِيمَا شِئْتُمْ أَوْ فِيمَا بَدَا لَكُمْ ) ) وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِالنَّسْخِ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ عَامًّا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ثُمَّ وَرَدَ النَّسْخُ كَذَلِكَ بِالْإِبَاحَةِ عَامًّا أَيْضًا فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ عَائِشَةَ زَارَتْ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَزُورُ قَبْرَ حمزة