Skip to main content

الاستذكار — Page 232

Contributors:

P.232
يَعْنِي بِالدَّافَّةِ قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ 1001 - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا فَقَالَ انْظُرُوا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لُحُومِ الْأَضْحَى فَقَالُوا هُوَ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عنها فَقَالُوا إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَكَ أَمْرٌ فَخَرَجَ أَبُو سَعِيدٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الِانْتِبَاذِ فَانْتَبِذُوا وَكُلُّ مسكر حرام ونهيتكم عن زيارة القبور فزورها ولا تقولوا هجرا ) ) يعني لا تقولوا سواء قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ فَلَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ بَيَانِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْإِلْحَادِ الْمُنْكِرِينَ لِذَلِكَ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَفِيهِ بيان أَنَّ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ لَمْ يَكُنْ عِبَادَةً فَنُسِخَتْ وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةٍ الدَّافَّةِ وَمَعْنَى الدَّافَّةِ قَوْمٌ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَسَاكِينَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ وَالشَّوَاهِدَ ( بِهَذَا الْمَعْنَى ) فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَفِي حَدِيثِ ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) كِفَايَةٌ فِيمَا وَصَفْنَا قَالَ الْخَلِيلُ الدَّافَّةُ قَوْمٌ يَدِّفُّونَ أَيْ يَسِيرُونَ سَيْرًا لَيِّنًا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيَجْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ فَمَعْنَاهُ يُذِيبُونَ مِنْهَا الشَّحْمَ وَهُوَ الْوَدَكُ يُقَالُ مِنْهُ جَمُلْتُ الشَّحْمَ وَأَجْمَلْتُهُ وَاجْتَمَلْتُهُ إِذَا أَذَبْتُهُ وَالِاجْتِمَالُ أَيْضًا الِادِّهَانُ بِالْجَمِيلِ وَهِيَ الْإِهَالَةُ وَأَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يَلْقَ أَبَا