وَفِتْنَةُ الْمَمَاتِ تَكُونُ عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْمَوْتِ وَتَكُونُ فِي الْقَبْرِ ثَبَّتَنَا اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ فَكَمْ مِمَّنْ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ فِي حِينِ الْمَوْتِ خَتَمَ اللَّهُ لَنَا بِالْإِيمَانِ وَفِي أَفْضَلِ مَا يَزْكُو مَعَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ
وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ أَنَّهُ قَالَ النَّاسُ خُلِقُوا طَبَقَاتٍ فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيى كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيى كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا ويحيى مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا
فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ذِي لُبٍّ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات
فهذا إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ) إِبْرَاهِيمَ 35
وَيُوسُفَ صلى الله عليه وسلم يقول ( فاطر السماوات والأرض أنت ولى في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصلحين ) يوسف 101
وكان من دعاء رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ
فَمَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ
472 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ وَلِقَاؤُكَ حُقٌّ وَالْجَنَّةُ حُقٌّ وَالنَّارُ حُقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ
الاستذكار — صفحه 534
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۵۳۴