پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 451

پدیدآورندگان:

ص۴۵۱
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّأْفِيفَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ صَلَاتُهُ تامة وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّفْخُ مَعَ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَأَوُّهًا مِنْ ذِكْرِ النَّارِ وَخَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا مَرَّ بِذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ وَقَدْ زِدْنَا هَذَا بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ ( 4 بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ ) 429 - ذَكَرَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ رَوَوْا فَاسْتَقْبَلُوهَا عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَقَدْ رَوَاهَا بَعْضُهُمْ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ وَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ بن عُمَرَ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ فِي جَمِيعِ الْمُوطَّآتِ وَجَمَاعَةِ الرُّوَاةِ عَنْهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَإِيجَابِ الْحُكْمِ بِمَا صَحَّ مِنْهُ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا خَبَرَهُ وَقَضَوْا بِهِ وَتَرَكُوا قِبْلَةً كَانُوا عَلَيْهَا لِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَحَسْبُكَ بِمِثْلِ هَذَا سُنَّةً وَعَمَلًا مِنْ خَيْرِ الْقُرُونِ وَفِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُخْبِرُ الَّذِي أَخْبَرَ خَيْرَ الْقُرُونِ أَهْلَ قُبَاءَ هُوَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَفِيهِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا بَعْدَ شَيْءٍ وَفِي حَالٍ بَعْدَ