پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 449

پدیدآورندگان:

ص۴۴۹
هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ أَنَسٍ وَكُلُّهَا قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ وَيَتَنَخَّمَ فِي ثَوْبِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا مَا أَبَاحَ لَهُ حَمْلَهُ فِي ثَوْبِهِ وَلَا أَعْلَمُ كَلَامًا فِي طِهَارَةِ الْبُصَاقِ إِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَالسُّنَنُ الثَّابِتَةُ وَرَدَتْ بِرَدِّهِ وَفِي حَكِّ الْبُصَاقِ من المسجد تنزيهه عن أين يُؤْكَلُ فِيهِ مِثْلَ الْبَلُّوطِ لِقِشْرِهِ وَالزَّبِيبِ لِعَجْمِهِ وَكُلُّ مَا لَهُ دَسَمٌ وَوَدَكٌ وَتَلْوِيثٌ وَمَا لَهُ حَبٌّ وَتَبَنٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْنُسُهُ الْمَرْءُ مِنْ بَيْتِهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالنَّجَاسَةُ أَحْرَى أَنْ لَا يَقْرَبَ الْمَسْجِدَ شَيْءٌ مِنْهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أمر بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ وَالْبُصَاقُ مَا خَرَجَ مِنَ الْفَمِ وَفِيهِ لُغَتَانِ بُصَاقٌ وَبُزَاقٌ وَيُكْتَبُ بِالسِّينِ كَمَا يُكْتَبُ بِالصَّادِ وَالزَّايِ وَالنُّخَامَةُ مَا خَرَجَ مِنَ الْحَلْقِ وَالْمُخَاطُ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَنْفِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ نَجِسٌ وَلَكِنَّ الْمَسَاجِدَ وَاجِبٌ تَنْزِيهُهَا عَنْ كُلِّ مَا تَسْتَقْذِرُهُ النَّفْسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى فَكَلَامٌ خَرَجَ عَلَى شَأْنِ تَعْظِيمِ الْقِبْلَةِ وَإِكْرَامِهَا كَمَا قَالَ طَاوُسٌ أَكْرِمُوا قِبْلَةَ اللَّهِ عَنْ أَنْ تُسْتَقْبَلَ للغائط والبول