پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ وَصَلَاةِ الْمَرِيضِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 7 بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ ) ذَكَرَ فِيهِ مالك ثلاثة أحاديث مسندة أحدها 277 عن بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍّ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يتكلف في علم النَّافِلَةِ مَا كَانَ أَعْظَمَ أَجْرًا فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ الطَّوِيلُ دَخَلَ فِيمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّبْحَةَ اسْمٌ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَإِنْ كَانَ فِي اللُّغَةِ جَائِزًا أَنْ تُسَمَّى كُلُّ صَلَاةٍ سُبْحَةً بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) الصَّافَّاتِ 143 قَالُوا مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَكِنَّ اسْمَ السُّبْحَةِ بِالسُّنَّةِ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ لَزِمَ النَّافِلَةَ دُونَ غَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ فِي التَّمْهِيدِ وَقَوْلُهُ فِيهِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا يَعْنِي إِذَا لَمْ تُرَتَّلِ الْأُخْرَى وَهَزَّ فِيهَا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَرْتِيلًا لَا هَزًّا وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) فَقَالَ ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) الْمُزَّمِّلِ 4 وَالتَّرْتِيلُ التَّمَهُّلُ وَالتَّرَسُّلُ الَّذِي يَقَعُ منه التدبر