پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 142

پدیدآورندگان:

ص۱۴۲
وأما ضربه المثل صلى الله عليه وسلم بِالْعَظْمِ السَّمِينِ وَالْمِرْمَاتَيْنِ الْحَسَنَتَيْنِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ وَالنَّذْرَ الْيَسِيرَ يَقُولُ لَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ أَنَّهُ يَجِدُ فِي الْمَسْجِدِ أَقَلَّ شَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا لَجَاءَهُ وَأَمَّا الْمِرْمَاتَانِ فَقِيلَ هُمَا السَّهْمَانِ وَقِيلَ هُمَا حَدِيدَتَانِ مِنْ حَدِيدٍ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِهِمَا وَهِيَ مُلْسٌ كَالْأَسِنَّةِ كَانُوا يُثَبِّتُونَهُمَا فِي الْأَكْوَامِ وَالْأَعْرَاضِ وَيُقَالُ لَهُمْ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ الْمَدَاحِي وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ إِنَّ الْمِرْمَاتَيْنِ مَا بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ قَالَ وَهَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَا مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا تَفْسِيرُهُ وَيُرْوَى الْمِرْمَاتَيْنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَأَحَدُهَا مِرْمَاةٌ مِثْلُ مِدْحَاةٌ وَمِذْكَاةٌ ذَكَرَ ذَلِكَ الأحفش وَغَيْرُهُ 258 - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ هَذَا ذُكِرَ فِي جَمِيعِ الْمُوطَآتِ مَوْقُوفًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ رَأْيًا لِأَنَّ الْفَضَائِلَ لَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلِاجْتِهَادِ وَالْقِيَاسِ وَإِنَّمَا فِيهَا التَّوْقِيفُ وَمِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ مسجد النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ