قَالَ مَالِكٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ الْخَبِيصَ وَالطَّعَامَ الَّذِي طَبَخَتْ زَعْفَرَانَتَهُ النَّارُ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ مَسُّ الطِّيبِ وَشَمُّ الرَّيْحَانِ فَإِنْ شَمَّ الطِّيبَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ تَعَلَّقَ بِيَدِهِ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَلَا بِأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْمُحْرِمُ عِنْدَهُ الْخَبِيصَ وَالطَّعَامَ الَّذِي طَبَخَتْ زَعْفَرَانَتَهُ النَّارُ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَشُمَّ الْمُحْرِمَ الطِّيبَ وَأَنْ يَجْلِسَ إِلَى الْعَطَّارِينَ
وَلِلشَّافِعِيِّ أَقَاوِيلُ فِيمَا مَسَّتْهُ النَّارُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ فِي الْخَبِيصِ وَالطَّعَامِ أَحَدُهَا مِثْلُ قَوْلٍ مَالِكٍ وَالْآخَرُ إِنْ كَانَ يَصْبُغُ اللِّسَانَ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ
ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ
وَقَالَ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ إِنْ وُجِدَ لَهُ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ أَوْ طَعْمٌ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا اللَّوْنُ وَحْدَهُ فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْعُصْفُرِ إِذَا غُسِلَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ والأسود بن يزيد ونافع مولى بن عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَخِّصُونَ فِي الْخَبِيصِ وَالْجَوَارِشْنَاتِ الْأَصْفَرِ إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ لِلْمُحْرِمِ
وَعَنْ عَطَاءٍ فِي الْجَوَارِشْنَاتِ وَالْخَبِيصِ إِذَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ وَلَا رِيحَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ
وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ لِلْمُحْرِمِ طَعَامٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ
( 8 - بَابُ مَوَاقِيتُ الْإِهْلَالِ )
689 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَيُهِلُّ
الاستذكار — صفحه 35
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۳۵