قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ( يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) الْمَائِدَةِ 95 فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ هَدْيًا وَذَلِكَ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِبَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ شَاةٌ وَمَا لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَحْسَنَ مَالِكٌ فِي احْتِجَاجِهِ هَذَا وَأَتَى بِمَا لَا مَزِيدَ لِأَحَدٍ فِيهِ وَجْهًا حَسَنًا فِي مَعْنَاهُ
وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ تَدُورُ فَتْوَى فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ فيما استيسر من الهدي
وكان بن عمر يَقُولُ ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) الْبَقَرَةِ 196 بَدَنَةٌ دُونَ بَدَنَةٍ وَبَقَرَةٌ دُونَ بَقَرَةٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ عائشة وبن عمر أنهما قالا ( فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) الْبَقَرَةِ 196 النَّاقَةُ ثُمَّ النَّاقَةُ والبقرة دون البقرة
وكان بن عُمَرَ يَقُولُ الصِّيَامُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّاةِ
رَوَاهُ وَبَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءٌ عن بن عُمَرَ
وَرَوَى عَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ الشَّاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْبَدَنَةِ
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ بن عباس قال ( فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) الْبَقَرَةِ 196 نَاقَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ
828 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ ( فما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ مُجْمَلٌ يُفَسِّرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَعْلَى الْهَدْيِ بَدَنَةٌ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهدي إلا أن مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
الاستذكار — صفحه 267
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۶۷