وَأَمَّا اسْتِسْمَانُ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا الْغُلُوُّ فِي ثَمَنِهَا وَاخْتِيَارُهَا فَدَاخِلٌ تَحْتَ عُمُومِ قَوْلِهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) الْحَجِّ 32
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ فَقَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا
وَهَذَا كُلُّهُ مَدَارُهُ عَلَى صِحَّةِ النِّيَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ
وَقَالَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) ( لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ) الْحَجِّ 37
وَقَوْلُهُ لِيَغِيظَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ في حديث بن عَبَّاسٍ هُوَ تَفْسِيرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ جَمَلَ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ كَانَ مِنَ الصَّفِيِّ الْخَالِصِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَهْمَهُ كَانَ فِي خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَاجِبًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ
807 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بَدَنَةٌ فَقَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَكَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الِاخْتِلَافَ عَلَى أَبِي الزِّنَادِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالِاخْتِلَافَ أَيْضًا فِي أَلْفَاظِهِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رُكُوبِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ وَالتَّطَوُّعِ
فَمَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّ رُكُوبَهُ جَائِزٌ مِنْ ضَرُورَةٍ وَغَيْرِ ضَرُورَةٍ
وَبَعْضُهُمْ أَوْجَبَ ذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْكَبْهَا
الاستذكار — صفحه 240
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۴۰