عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلَيْسَتَا بِأَوْكَدَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَلَا مَدْخَلَ لِلدَّمِ عِنْدَهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الطَّوَافَ فَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَطْوَافٍ أَوْ تِسْعَةً فَإِنَّهُ يَقْطَعُ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي زَادَ وَلَا يَبْنِي عَلَيْهِ فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا
فَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
وَهُوَ الْأَوْلَى قِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِيهِنَّ يَبْنِي وَيُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا قَامَ إِلَى ثَالِثَةٍ وَعَمِلَ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ رَجَعَ إِلَى الْجُلُوسِ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ بَنَى عَلَى الطَّوَافِ وَالطَّوَافَيْنِ أُسْبُوعَا آخَرَ فَلَا بَأْسَ وَلَا أُحِبُّهُ
وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَخْرُجْ عِنْدَهُ سَهْوُ السَّاهِي إِذَا بَنَى
وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ شك في طوافه بعد ما يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ فَلْيُعِدْ فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ عَلَى اليقين ثم ليعد الركعتين لأنه لا صلاة لِطَوَافٍ إِلَّا بَعْدَ إِكْمَالِ السُّبْعِ فَقَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِلْمَسْأَلَةِ بِمَا لَا رِيبَةَ فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مَنْ شَكَّ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى يَقِينٍ وَلْيَأْتِ بِرَكْعَةٍ
وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لَا تَكُونَانِ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعَةِ الْأَطْوَافِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ فَالسُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ
الاستذكار — صفحه 205
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۰۵