فَإِنْ أَمَرْتَنِي كَانَتْ عَلَيْكَ فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ عَلَى فَاعِلِهِ وَلَا عَلَى الْآمِرِ بِهِ
هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَمُنْيَةُ أُمُّ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَنَسَبَيْهِمَا فِي كِتَابِ الصحابة
وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَتَرْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ يَا يَعْلَى أَفِضْ عَلَى رَأْسِي فَقُلْتُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا شَعَثًا ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ رُبَّمَا قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ تَعَالَ أُطَاوِلُكَ فِي أَيِّنَا أَطْوَلُ نَفَسًا
671 - أَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ وَلَا يَغْتَسِلُ وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ أَنْ يَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا
672 - وَأَنَّهُ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَّا مِنِ احْتِلَامٍ
فَقَدْ مَضَتْ معاني الْغَسْلِ كُلُّهَا وَأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الْغَسْلَ وَلَا يَرَوْنَهُ وَاجِبًا إِلَّا الْحَسَنَ وَقَوْمًا مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَالْوُضُوءُ يُجْزِئُ عند الجماعة غيرهم
وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ فَمَنْ أَهَلَّ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَهْدَى هديا
قال أبو عمر كان بن عُمَرَ كَثِيرَ الِاتِّبَاعِ وَالِامْتِثَالِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِكُلِّ مَا يَنْدُبُ إِلَيْهِ
وروى أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ فَيَغْتَسِلَ ثُمَّ يَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) أنه فعله
الاستذكار — صفحه 12
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۱۲