پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 103

پدیدآورندگان:

ص۱۰۳
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُ يَكْفِيهِ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الْمُتَمَتِّعِ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ فَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا حَلَّ إِذَا طَافَ وَسَعَى وَلَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ إِلَّا بِمِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ فَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا لِلْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَإِنْ كَانَ قَارِنًا نَحَرَهُ بمنى ذكره بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا لِلْعُمْرَةِ وَهُوَ مُتَمَتِّعٌ لَمْ يُجْزِهِ ذلك وعليه هدي آخر لمتعته لأنه إِنَّمَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا إِذَا أَنْشَأَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَحِينَئِذٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ لَا يَنْحَرُ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ قَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ الْعَشْرِ طَافَ وَسَعَى وَنَحَرَ هَدْيَهُ وَإِنَّ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَنْحَرْ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِذَا طَافَ وَسَعَى سَاقَ هَدْيًا أَوْ لَمْ يَسُقْ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يَحِلُّ وَلَكِنْ لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَنْحَرُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مَسَائِلِ الْمُتَمَتِّعِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا فِي هَذَا الْبَابِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يَسُقِ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ كَانَ حَلَالًا وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَيَصِيرُ حَرَامًا وَلَوْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ لِمُتْعَتِهِ لَمْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى يَحِلَّ مِنْ حَجِّهِ لِأَنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ بن عُمَرَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا سَاقَ الْمُتَمَتِّعُ الْهَدْيَ لِمُتْعَتِهِ وَطَافَ لِلْعُمْرَةِ وَسَعَى حَلَّ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إِذَا اسْتَمْتَعَ بِإِحْلَالِهِ إِلَّا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فأما من لم يحل من المعتمر فإنما هُوَ قَارِنٌ لَا مُتَمَتِّعٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ