وَهَذَا مِنْهُ خَوْفٌ وَيَقِينٌ وَإِيمَانٌ وَتَوْبِيخٌ لِنَفْسِهِ وَخَشْيَةٌ لِرَبِّهِ وَتَوْبَةٌ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ
هَذَا كُلُّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ مُصَدِّقٍ مُؤْمِنٍ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ
وَفِي الْقَدَرِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَدَّرَ اللَّهُ ( بِالتَّشْدِيدِ ) وَقَدَرُ اللَّهِ ( بِالتَّخْفِيفِ )
ذكره بن قُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَالشَّوَاهِدُ عَلَيْهِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
526 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنْاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ
مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبَ وَأَبُو سَلَمَةَ وَحُمَيْدٌ ابْنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبُو صَالِحٍ السِّمَّانُ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
وَلَمْ يروه مالك عن بن شِهَابٍ فِيمَا عَلِمْتُ وَلَيْسَ فِيهِ غَيْرُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هريرة واختلف أصحاب بن شِهَابٍ عَنْهُ فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
وَزَعَمَ الذُّهْلِيُّ أَنَّ الطُّرُقَ فيه عن بن شِهَابٍ صِحَاحٌ كُلُّهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ الْحَدِيثَ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ كُلُّ مولود
الاستذكار — صفحه 97
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۹۷