پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 401

پدیدآورندگان:

ص۴۰۱
قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا أو أكثر يدخل مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ خِلَافَ قَوْلِهِ فِي الشَّهْرِ وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَدْخُلُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالشَّهْرُ وَالْيَوْمُ عِنْدَهُمَا سَوَاءٌ تَقَدَّمَ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِظَاهِرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ قَالَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الصُّبْحَ وَيَقُومُ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا أَرَادَ اعْتِكَافَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ دَخَلَ فِي اعْتِكَافِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَإِذَا أَرَادَ عَشْرَ لَيَالٍ دَخَلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّيْلَ لَا يَدْخُلُ فِي الِاعْتِكَافِ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ اعْتِكَافُ النَّهَارِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِمَوْضِعِ اعْتِكَافٍ فَلَا يَصْلُحُ الِابْتِدَاءُ بِهِ وذهب أولئك إِلَى أَنَّ اللَّيْلَ تَبَعٌ لِلنَّهَارِ عَلَى كُلِّ حال فلذلك ابتدؤوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ لِلْبَادِ وَالْقَاطِعِ بِعُذْرٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ وَمَضَى مَعَ مَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِكَافَهُ كُلُّ ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ لِمَرَضٍ يَعْرِضُ لَهُ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِهِ فَقَوْلُ مَالِكٍ فِي مَوَطَّئِهِ أَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيضَ يُتِمُّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنِ اعْتِكَافِهِ إِذَا صَحَّ وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِحَدِيثِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ قَالَ مَالِكٌ وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الِاعْتِكَافِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ أَجْرُهُمَا سَوَاءٌ فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَّا تَطَوُّعًا