پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 307

پدیدآورندگان:

ص۳۰۷
الحضر صائما في رمضان ثم يسافر فِي صَبِيحَةٍ يَوْمِهِ وَذَلِكَ هَلْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي سَفَرِهِ أَمْ لَا فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَهُوَ قول الزهري ويحيى بن سعيد والأوزاعي وأبي ثَوْرٍ وَكُلُّهُمْ قَالُوا إِنْ أَفْطَرَ بَعْدَ خُرُوجِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْقَضَاءُ وَرُوِيَ عن المخزومي وبن كِنَانَةَ أَنَّهُ يَقْضِي وَيَكَفِّرُ وَلَيْسَ قَوْلُهُمَا هَذَا بِشَيْءٍ وَلَا لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ وَلَا سلف من جهة الأثر وروي عن بن عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُفْطِرُ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالَ أَحْمَدُ يُفْطِرُ إِذَا بَرَزَ عَنِ الْبُيُوتِ وَقَالَ إِسْحَاقُ يُفْطِرُ حِينَ يَضَعُ رِجْلَهُ فِي الرَّحْلِ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا أَنْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَفْطَرَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يُفْطِرُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الْحَضَرِ حَتَّى يَخْرُجَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فيه إن أفطر قبل أن يخرج فذكر بن سحنون عن بن الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ إِنْ سَافَرَ فَلَا شَيْءَ عَلْيَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ إِنْ شَاءَ يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ سَافَرَ أَوْ لَمْ يُسَافِرْ وَقَالَ سَحْنُونٌ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ سَافَرَ أَوْ لَمْ يُسَافِرْ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تَقُولُ غَدًا تَأْتِينِي حَيْضَتِي فَتُفْطِرُ لِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ لَيْسَ مِثْلَ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُحْدِثُ السَّفَرَ إِذَا شَاءَ وَالْمَرْأَةُ لَا تُحْدِثُ الحيضة