پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 37

پدیدآورندگان:

ص۳۷
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ وَبَيَّنَّا عِلَّتَهُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ عَلَّلَهُ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَذَكَرُوا عَنْ علي وبن مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُسْفِرَانِ بِالصُّبْحِ جِدًّا وَكَانَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ التَّغْلِيسَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَفْضَلُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وداود بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ ( ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُصَلِّي فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ ) ) وَذَكَرُوا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا كَانَا يُغَلِّسَانِ وَأَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي فَضْلِ الْبَدَارِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَكَذَلِكَ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فِي الْقِيَاسِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْآثَارِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى الْإِسْفَارِ فِي قَوْلِهِ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِسْفَارَ التَّبَيُّنُ والتبين بالفجر إذا انكشف واتضح ليلا يُصَلِّيَ فِي مِثْلِهِ مِنْ دُخُولِ الْوَقْتِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ أَسْفَرَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ وَجْهِهَا إِذَا كَشَفَتْ عَنْهُ ( حَدِيثٌ ثَالِثٌ ) 4 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغلس
الاستذكار — صفحه 37 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض