پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 49

پدیدآورندگان:

ص۴۹
وَذَلِكَ تَأْوِيلُ سُقُوطِ الْأَقْمَارِ فِي حِجْرِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَمَرَ قَدْ يَكُونُ فِي التَّأْوِيلِ الْمَلِكَ الْأَعْظَمَ كَالشَّمْسِ سَوَاءً وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي رَدٍّ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقَمَرَ مَلِكٌ أَعْجَمِيُّ وَالشَّمْسَ عَرَبِيٌّ فِي التَّأْوِيلِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى سَقَطْنَ فِي حِجْرِي فَفِيهَا أَنَّ التَّأْوِيلَ قَدْ يَخْرُجُ عَلَى اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ وَقُرْبِ الْمَعْنَى لِأَنَّ قَوْلَهَا سَقَطْنَ فِي حِجْرِي تَأَوَّلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الدَّفْنِ فِي حُجْرَتِهَا وَبَيْتِهَا فَكَأَنَّ الْحُجْرَةَ أَخَذَهَا مِنَ الْحِجْرِ وَالْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ الضَّمُّ فَكَأَنَّهُ عَدَّهَا عَلَى اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالسُّقُوطُ هَهُنَا الدَّفْنُ وَعِلْمُ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا مِنْ عُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَهْلِ الْإِيمَانِ وَحَسْبُكَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا جَاءَ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى الْإِيمَانِ بِهَا وَعَلَى أَنَّهَا حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ وَنِعْمَةٌ يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَهِيَ الْمُبَشِّرَاتُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ