الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا حَتَّى بَلَغَ بَلَدَهُ أَهْرَاقَ دَمًا وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ الدَّمَ مَدْخَلًا فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ الْحَجِّ وَإِنَّمَا يَرَوْنَ فِي ذَلِكَ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ نَاسِيًا إِذَا ذَكَرَ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَسِيَ رَكْعَتِي الطَّوَافِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَوْ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَرْكَعُهُمَا حَيْثُمَا ذَكَرَ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَرْكَعُهُمَا حَيْثُمَا شَاءَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْحَرَمِ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَلَدِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ أَوْجَبَ الدَّمَ فِي ذَلِكَ فَحُجَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ النُّسُكُ وَالشَّعَائِرُ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَلْيُهْرِقْ دَمًا إِلَّا أَنَّ مَالِكًا لَا يَرَى عَلَى مَنْ نَسِيَ طَوَافَ الْوَدَاعِ أَوْ تَرَكَهُ دَمًا وَهُوَ مِنَ النُّسُكِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ غَيْرَ الْقَضَاءِ الْقِيَاسُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 415
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۱۵