أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ نَافِعٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قتادة وسماك بن حرب وأبان ابن تَغْلِبَ يُنْشِدُونَ هَذَا الْبَيْتَ أَرَى كُلَّ ذِي جد ينوء بجده فلوشاء رَبِّي كُنْتُ عَمْرَو بْنَ مَرْثَدٍ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ هَذَا الْعَصْرِ لَا تَشْرَهَنَّ إِلَى دُنْيَا تَمَلَّكَهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ بِلَا عَقْلٍ وَلَا أَدَبِ وَلَا تَقُلْ إِنَّنِي أَبْصَرْتُ مَا جَهِلُوا مِنَ الْإِدَارَةِ فِي مُرٍّ وَمُنْقَلَبِ فَبِالْجُدُودِ هُمْ نَالُوا الَّذِي مَلَكُوا لَا بِالْعُقُولِ وَلَا بِالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَأَيْسَرُ الْجَدِّ يَجْزِي كُلَّ مُمْتَنِعٍ عَلَى التَّمَكُّنِ عند الْبَغْيِ وَالطَّلَبِ وَإِنْ تَأَمَّلْتَ أَحْوَالَ الَّذِينَ مَضَوْا رَأَيْتَ مِنْ ذَا وَهَذَا أَعْجَبَ الْعَجَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِكَسْرِ الْجِيمِ قَالَ الْجِدُّ الِاجْتِهَادُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ اجْتِهَادُهُ وَإِنَّمَا يَأْتِيهِ مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَيْسَ يُرْزَقُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ فَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ وَهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَكْثَرُ
وَقَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَسَنٌ أَيْضًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 84
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۸۴