پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 82

پدیدآورندگان:

ص۸۲
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ فَالرِّوَايَةُ فِيهِ بِفَتْحِ الْجِيمِ لَمْ أَعْلَمْ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَقَدْ رُوِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ فَأَمَّا الْجَدُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ فَهُوَ الْحَظُّ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْبَخْتُ عِنْدَ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ بَخْتُ فُلَانٍ خَيْرٌ مَنْ بَخْتِ فُلَانٍ وَالْعَرَبُ تَقُولُ جَدُّ فُلَانٍ أَحْظَى مِنْ جَدِّ فُلَانٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ اسْعَ بِجَدٍّ لَا بِكَدٍّ وَقَالَ الشَّاعِرُ وَبِالْجَدِّ يسعى المرىء لَا بِالتَّقَلُّبِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ إِنَّمَا يَنْفَعُهُ طَاعَتُكَ وَالْعَمَلُ بِمَا يَقَرِّبُ مِنْكَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْفُقَرَاءُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ يُرِيدُ أَصْحَابَ الْغِنَى فِي الدُّنْيَا مَحْبُوسُونَ يَوْمَئِذٍ وقال هو منزلة قَوْلِهِ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 2688 89 ) وَبِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ وَزَادَ قَالَ الْجَدُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَظُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ قَالَ وَمَعْنَى هَذَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 82 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )