پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ وَذَلِكَ الْوَقْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ سَقْفَهُ كَانَ مُعَرَّشًا بِالْجَرِيدِ مِنْ غَيْرِ طِينٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ يَعْنِي هَطَلَ فَصَارَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ مَاءٌ وَطِينٌ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ سُجُودِهِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ فِي مَعْنَى وَكَفَ كَأَنَّ أَسْطَارَهَا فِي بَطْنِ مُهَرَّقِهَا نُورٌ يُضَاحِكُ دَمْعَ الْوَاكِفِ الْهَطْلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ فَمَرَّةً قَالَ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَرْضِ وَيَسْجُدَ عليها على قدر ما يمكنه ومرة قال يجزيه أن يوميء إِيمَاءً وَيَجْعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْ أَحَاطَ بِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حدثنا محمد بن عمر ابن يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَوْمَأَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ عَمْرٌو وَمَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ عَمْرٌو وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَوْ نَزَلَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عِنْدَ قَوْلِ جَابِرِ ابن زَيْدٍ لَأَوْسَعَهُمْ عِلْمًا عَمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَبِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ ذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ الْحَسَنَ وَنَفَرًا مِنْ نَحْوِهِ فَقَالَ مَا ذَكَرْتُ أَحَدًا إِلَّا وَالْحَسَنُ أَفْقَهُ مِنْهُ إِلَّا جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 58 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )