پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 56

پدیدآورندگان:

ص۵۶
غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ خِلَافَ قَوْلِهِ فِي الشَّهْرِ وَقَالَ زُفَرُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَدْخُلُ فِي الشَّهْرِ وَفِي الْيَوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنَّ اللَّيْلَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الِاعْتِكَافِ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَهُ وَيَتَّصِلَ بِهِ اعْتِكَافُ نَهَارٍ وَذَهَبَ أُولَئِكَ إِلَى أَنَّ اللَّيْلَةَ تَبَعٌ لِلْيَوْمِ فِي كُلِّ أَصْلٍ فَوَجَبَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ وَرَوَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَكَانَ الَّذِي يَعْتَكِفُ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِيَ الِاعْتِكَافِ وَأُصُولَ مَسَائِلِهِ وَأُمَّهَاتِ أَحْكَامِهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ رَمَضَانَ كُلَّهُ مَوْضِعٌ لِلِاعْتِكَافِ وَأَنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ مَوْضِعٌ لِلِاعْتِكَافِ إِلَّا الْأَيَّامَ الَّتِي لَا يَجُوزُ صِيَامُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لَهُمْ مِنَ التَّنَازُعِ فِي الِاعْتِكَافِ بِغَيْرِ صَوْمٍ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 56 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )