وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ السَّاعَةُ الَّتِي فِي الْجُمْعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ أَوْ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ فَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا وَلَمْ يَلْتَفِتْ مَشْغُولًا بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ
وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّاعَةَ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا السَّاعَةُ وَالَّتِي أُنْزِلَ فِيهَا آدَمُ وَالَّتِي لَا يَدْعُو فِيهَا الْمُسْلِمُ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ مِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى حِينِ تَغِيبُ
فَهَذَا مَا بَلَغْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ فِي مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فِي سَاعَةِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَذَلِكَ أَثْبَتُ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَمَّا الْآثَارُ الْمُخَالِفَةُ لِذَلِكَ وَالْأَقْوَالُ فَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَقَالَ كَعْبٌ هِيَ كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَقُلْتُ بَلْ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ رسول الله ففيه دليل على أن العالم قد يخطئ وَأَنَّهُ رُبَّمَا قَالَ عَلَى أَكْبَرِ ظَنِّهِ فَأَخْطَأَ ظَنُّهُ
وَفِيهِ إِنْ سَمِعَ الْخَطَأَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْكَارُهُ وَرَدُّهُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فِي رَدِّهِ أَصْلٌ صَحِيحٌ كَأَصْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي إِنْكَارِهِ عَلَى كَعْبٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 46
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۶