پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 439

پدیدآورندگان:

ص۴۳۹
جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً حَوَامِلَ يَخْتَارُ ذَلِكَ فِي الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ وَهَكَذَا التَّغْلِيظُ عَلَى الْأَبِ فِي دِيَةِ الْإِبِلِ وَأَمَّا تَغْلِيظُهَا فِي الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ عَلَى أَهْلِهَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ أَسْنَانِ الدِّيَةِ غَيْرَ مُغَلَّظَةٍ فَتُعْرَفُ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَةِ أَسْنَانِ التَّغْلِيظِ ثُمَّ يُحْكَمُ بِزِيَادَةِ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْأَسْنَانِ فِي الْخَطَأِ سِتَّمِائَةٍ وَقِيمَةُ الْمُغَلَّظَةِ ثَمَانِمِائَةٍ فَبَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِائَتَانِ وَذَلِكَ ثُلُثُ دِيَةِ الْخَطَأِ فَيُزَادُ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ ثُلُثُ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى حَسْبَمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ وَتَكُونُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ عَلَى الْأَبِ فِي مَالِهِ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ عِنْدَهُمْ لِسُرَاقَةَ الْمُدْلِجِيِّ اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ كَذَا وَكَذَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ لِوَجَاهَتِهِ فِي قَوْمِهِ وَمَعْرِفَةِ عُمَرَ بِهِ لِأَنَّهُ أَحَدُ الصَّحَابَةِ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي مُدْلِجٍ فَاسْتَغْنَى عُمَرُ بِمُخَاطَبَتِهِ عَنْ مُخَاطَبَةِ الْأَبِ لِأَنَّهُ كَانَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ بِخَبَرِ قَتْلِ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيِّ لِابْنِهِ فَلِذَلِكَ تَوَجَّهَ الْخَبَرُ إِلَيْهِ لَا لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ قَتَادَةَ هَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْأَبِ ابْنَهُ فِي مَالِ الْأَبِ وَمَنْ جَعَلَهَا عَلَى عَاقِلَةٍ يَجْعَلُ الْخِطَابَ لِسُرَاقَةَ لِأَنَّهُ وَجْهُ قَوْمِهِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنْهُ وَهُوَ يَجْمَعُهَا فِيهِمْ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ قَالَ أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 439 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )