وَكُلَّمَا أَسَفَرْتُمْ بِهَا فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ فَقَالَ نَعَمْ كُلُّهُ سَوَاءٌ إِنَّمَا هُوَ إِذَا تَبَيَّنَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَسْفَرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَنْتَفِي التَّعَارُضُ وَالتَّدَافُعُ فِي الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ وَالْأَحَادِيثُ فِي التَّغْلِيسِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَعَلَيْهَا فُقَهَاءُ الْحِجَازِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ أَوَّلِ الْفَجْرِ الْآخِرِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُّ حِينٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِمَامًا وَخِلْوًا قَالَ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ الْآخِرُ ثُمَّ يُطَوِّلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْهَا وَقَدْ تَبَلَّجَ النَّهَارُ وَتَتَآمَ النَّاسُ قَالَ وَلَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ الْآخِرُ وَكَانَ يَقْرَأُ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِسُورَةِ يُوسُفَ
قَالَ أبو عمر إنما ذكرنا ههنا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ التَّغْلِيسِ بِالصُّبْحِ وَالْإِسْفَارِ بِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ مُجْمَلَةً وَمُفَسَّرَةً فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَجَرَى ذِكْرُ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 389
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۸۹