قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إِذَا لُدِغَ الْإِنْسَانُ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَلْيَقْرَأِ الْمَلْدُوغُ بِهَذِهِ الْآيَةِ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
فَإِنَّهُ يُعَافَى بِإِذْنِ اللَّهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الِاسْتِرْقَاءِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآثَارُ فِي الرَّقْيِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الرَّقْيِ جَائِزٌ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ وَمِنْ كُلِّ أَلَمٍ وَمِنَ الْعَيْنِ وَغَيْرِ الْعَيْنِ
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَمِثْلُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَازِ الرَّقْيِ مِنَ الْوَجَعِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَحَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَنَفَثَ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ
وَرَوَى أَنَسٌ وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ الْحَدِيثَ
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 156
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۵۶