وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ عبد الرحمان بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَمَاعَةُ الْقَائِلُ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَادَانَ الشُّكْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ قَالَ خَطَبَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ خُطْبَةً لَمْ يَخْطُبْنَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقَوُا اللَّهَ وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ به وإن ما تكرهون في الجماعة خير مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا جَعَلَ لَهُ نِهَايَةً فَيَنْتَهِي إِلَيْهِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ فَثَبَتَ وَيُوشِكُ أَنْ يَنْقُصَ وَيَزِيدَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَقْطَعُوا أَرْحَامَكُمْ وأن تفشو فِيكُمُ الْفَاقَةُ حَتَّى لَا يَخَافَ الْغَنِيُّ إِلَّا الْفَقْرَ وَحَتَّى لَا يَجِدَ الْفَقِيرُ مَنْ يَعْطِفُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرَى الرَّجُلُ أَخَاهُ وَابْنَ عَمِّهِ فَقِيرًا لَا يَعْطِفُ عَلَيْهِ وَحَتَّى يَقُومُ السَّائِلُ يَسْأَلُ فِيمَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ فَلَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتِ الْأَرْضُ خَوْرَةً مِثْلَ خُوَارِ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ قَوْمٍ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ سَاحَتِهِمْ ثُمَّ يَكُونُ رُجُوعٌ ثُمَّ تَخُورُ الثَّانِيَةَ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا قِيلَ وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا قَالَ أَمْثَالُ هَذِهِ السَّوَارِي مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ لَا يَنْفَعُ الذهب والفضة إلى يوم القيامة حتى لا يجد الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَةً قَالَ أَبُو عُمَرَ الظَّاهِرُ فِي حَدِيثِ سُهَيْلٍ هَذَا فِي قَوْلِهِ وَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا أَنَّهُ أَرَادَ الْجَمَاعَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِسِيَاقَةِ الْحَدِيثِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 274
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۴