پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 227

پدیدآورندگان:

ص۲۲۷
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَأَحْكَامِهَا نَحْوَ الِاخْتِبَارِ بِالْجِهَادِ وَالْفَرَائِضِ مِنَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا التَّأْوِيلِ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْلَمَ مَا يَفْعَلُ بِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَمَا يَفْعَلُ بِالْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ وَقَوْلِهِ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَقَوْلِهِ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ قَالَ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَفِي ذُنُوبِهِ وَمَا يَخْتِمُ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ حَتَّى نَزَلَتْ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهَذَا مَعْنَى تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالْكَلْبِيِّ وَرَوَى مَثَلَهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ