پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 148

پدیدآورندگان:

ص۱۴۸
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مَقْلُوبًا كَمَا وَصَفْنَا وَزَادَ عَنْهُ أَوْ سَاعَةً وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يمر بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فَقَالَ لَأَنْ يَقُومُ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَا أَدْرِي سَنَةً أَوْ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ زَيْدٌ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ كَمَا رَوَى مَالِكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لِكُلِّ أَحَدٍ وَيَكْرَهُونَ لِلْمُصَلِّي أَيْضًا أَنْ يَدَعَ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَدْفَعَهُ جُهْدَهُ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدٍّ مِنَ الْعَمَلِ يُفْسِدُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ صَلَاتَهُ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي دَرْءِ الْمُصَلِّي مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْإِثْمُ عَلَى الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فَوْقَ الإثم على الذي يدعه يمر بَيْنَ يَدَيْهِ وَكِلَاهُمَا عَاصٍ إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا وَالْمَارُّ أَشَدُّ إِثْمًا إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَهَذَا مَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ في باب زيد ابن أَسْلَمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 148 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )