فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا شَابٌ مِنْهُمْ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى الْفَتَى فَتًى شَابٌّ قَالَ فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ فَجِئْتُ مِنَ الْعَشِيِّ فَلَمْ يَحْضُرْ قَالَ فَغَدَوْتُ مِنَ الغد فلم يجيء فَرُحْتُ فَإِذَا أَنَا بِالشَّابِّ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ قال فركعت ثم تحولت إليه قال فسلم فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ فَمَدَّنِي إِلَيْهِ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الخولاني قال خرجت فلقيت عبادة ابن الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذٍ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَهَذَا أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ يَرْوِي عَنْ مُعَاذٍ وَعُبَادَةَ جَمِيعًا هَذَا الْحَدِيثَ إِنْ كَانَ وَاحِدًا وَالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا عَنْ عُبَادَةَ كَمَا تَرَى وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ لَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَالسِّيَرِ وَكَانَ فَاضِلًا عَابِدًا جَلِيلًا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَخِيَارِهِمْ وَجِلَّتِهِمْ لَهُ كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ وَأَخْبَارٌ عَجِيبَةٌ مَشْهُورَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ مُسْلِمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ حِينَ اسْتُخْلِفَ أَبُو بكر الصديق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 131
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۱