پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 40

پدیدآورندگان:

ص۴۰
دَابَّتِي فَإِنَّهَا بِالْبَابِ فَلَتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعِرَاقِ فَلْتُخْبِرَنَّهُ ذَلِكَ فَرَكِبَ عَبْدُ الرحمان وَرَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَتَحَدَّثَ معه عبد الرحمان سَاعَةً ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ هَذَا الْإِسْنَادُ أَثْبَتُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ حَدِيثٌ جَاءَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ صِحَاحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دُخُولُ الْفُقَهَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ وَمُذَاكَرَتُهُمْ لَهُ بِالْعِلْمِ وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ مِنَ الِاهْتِبَالِ بِالْعِلْمِ وَمَسَائِلِ الدِّينِ مَعَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَرْوَانُ عِنْدَهُمْ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا تُنُوزِعَ ( فِيهِ ) رُدَّ إِلَى مَنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يُوجَدُ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْمَعْنَى بَعْدَهُ مِنْ أَجْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي شَيْءٍ وَسَمِعَ خِلَافَهُ كَانَ عَلَيْهِ إِنْكَارُهُ مِنْ ثِقَةٍ سَمِعَ ذَلِكَ أو غير ثِقَةٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ خِلَافِ مَا عِنْدَهُ وَفِيهِ أَنَّ الْحُجَّةَ الْقَاطِعَةَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ فِي الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ سَوَاءٌ وَأَنَّ طَرِيقَ الْإِخْبَارِ فِي هَذَا غَيْرُ طَرِيقِ الشَّهَادَاتِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 40 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )