پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
مَالِكٌ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى دُثِرَتْ وَطَالَ الزَّمَانُ وَهَلَكَتِ الْأَشْجَارُ وَتَهَدَّمَتِ الْآبَارُ وَعَادَتْ كَأَوَّلِ مَرَّةٍ ثُمَّ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَهِيَ لِمُحْيِيهَا آخِرًا بِخِلَافِ مَا مَلَكَ بِخُطَّةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ بِلَادُ الْمُسْلِمِينَ شَيْئَانِ عَامِرٌ وَمَوَاتٌ فَالْعَامِرُ لِأَهْلِهِ وَكُلُّ مَا أَصْلَحَ بِهِ الْعَامِرُونَ مِنْ طَرِيقٍ وَفِنَاءٍ وَمَسِيلِ مَاءٍ وَغَيْرِهِ فَهُوَ كَالْعَامِرِ فِي أَنْ لَا يَمْلِكَ عَلَى أَهْلِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَالْمَوَاتُ شَيْئَانِ مَوَاتٌ قَدْ كَانَ عَامِرًا لِأَهْلِهِ مَعْرُوفًا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ ذَهَبَتْ عِمَارَتُهُ فَصَارَ مَوَاتًا فَذَلِكَ كَالْعَامِرِ لِأَهْلِهِ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ وَالْمَوَاتُ الثَّانِي مَا لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ يُعْرَفُ وَلَا عِمَارَةَ مِلْكٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ فَذَلِكَ الْمَوَاتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ قَالَ وَالْإِحْيَاءُ مَا عَرَفَهُ النَّاسُ إِحْيَاءً لِمِثْلِ الْمُحْيِي إِنْ كَانَ مسكنا فبان يَبْنِي بِنَاءً مِثْلَهُ أَوْ مَا يَقْرُبُ قَالَ وَأَقَلُّ عِمَارَةِ الْأَرْضِ الزَّرْعُ فِيهَا وَالْبِئْرُ يُحْفَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ وَمَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا وَتَحَجَّرَهَا فَلَمْ يُعَمِّرْهَا رَأَيْتُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقُولَ لَهُ إِنْ أَحْيَيْتَهَا وَإِلَّا خَلَّيْنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ يُحْيِيهَا فَإِنْ تَأَجَّلَهُ رَأَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ قَالَ أبو عمر من رأى التحجيز إِحْيَاءً فَحُجَّتُهُ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ وَالْحَسَنُ عِنْدَهُمْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ وَإِنَّمَا هِيَ فِيمَا زَعَمُوا صَحِيحَةٌ إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )