پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 142

پدیدآورندگان:

ص۱۴۲
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ بَيْضٍ يَمَانِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ أَعْطَاهُمْ حُلَّةً حِبَرَةً فَأَدْرَجُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ثُمَّ اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حدثنا ابن المبارك عن هشام ابن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذُكِرَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ نَحْنُ أَعْلَمُ إِنَّمَا تِلْكَ الْحُلَّةُ كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَرَادُوا أَنْ يُكَفِّنُوهُ فِيهَا فَلَمْ يَفْعَلُوا كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ الصِّحَاحُ تَرُدُّ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فِي قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ لَهُ نَجْرَانِيَّةٌ وَكَيْفَ يُكَفَّنُ فِي قَمِيصِهِ وَعَائِشَةُ تَقُولُ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَحَدِيثُهَا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ أَثْبَتُ وَقَدْ بَانَتْ فِيهِ حُلَّةُ الْبَرْدِ وَأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ تَكْفِينُهُ فِيهِ فَهَذِهِ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فَأَكْثَرُهُمْ يَسْتَحِبُّونَ فِي الْكَفَنِ مَا في هذا الحديث وكلهم لا يرون فِي الْكَفَنِ شَيْئًا وَاجِبًا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَمَا كُفِّنَ فِيهِ الْمَيِّتُ مِنْهَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَيَسْتُرُهُ أَجْزَأَ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ حَدٌّ وَيُسْتَحَبُّ الْوَتْرُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَيُعَمَّمُ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُكَفَّنَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 142 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )