پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 99

پدیدآورندگان:

ص۹۹
كِتَابِنَا هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ هَذَانِ حَلَالَانِ لِإِنَاثِ أُمَّتِي حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِهَا وَمَضَى هُنَالِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ ههنا وَأَمَّا نَبْذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ وَنَبْذُ النَّاسِ لِخَوَاتِمِهِمْ فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُمُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا أَمْرٌ وَاضِحٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَبْذُهُ لَهُ طَرْحَهُ لَهُ عَنْ يَدِهِ وَكَذَلِكَ طَرْحُ النَّاسِ لِخَوَاتِمِهِمْ عَنْ أَيْدِيهِمْ تَرْكُهُمْ لِلُبْسِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا لَمَّا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَالذَّهَبُ مَالٌ فَجَائِزٌ سَبْكُهُ وَبَيْعُهُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يَجُوزُ لَهُنَّ اتِّخَاذُهُ وَإِنَّمَا حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ حَبْسُهُ فِي أُصْبُعِهِ تَزَيُّنًا بِهِ دُونَ سَائِرِ تَمَلُّكِهِ وَإِنْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوَّلًا ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا اتِّخَاذُ خَاتَمِ الْوَرِقِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَمُجْتَمَعٌ عَلَى إِجَازَتِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 99 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )