الأعلى عن محمد بن الْحَنَفِيَّةِ قَالَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ هَذَا فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ قَالَ وَتَفْسِيرُهُ أَنَّ هَذَا الْمَشْرِقَ وَأَشَارَ بِيَسَارِهِ وَهَذَا الْمَغْرِبَ وَأَشَارَ بِيَمِينِهِ قَالَ وَهَذِهِ الْقِبْلَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَأَشَارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ قَالَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ إِلَّا بِمَكَّةَ عِنْدَ الْبَيْتِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ وَزَالَ عَنْهُ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ فَقَدْ تَرَكَ الْقِبْلَةَ قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قِبْلَةُ الْبُلْدَانِ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ تَرَى صَلَاتَهُ جَائِزَةً قَالَ نَعَمْ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ إِلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى الْوَسَطَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَأَهْلُ بَغْدَادَ نُصَلِّي هَكَذَا نَتَيَامَنُ قَلِيلًا ثُمَّ حُرِّفَتِ الْقِبْلَةُ مُنْذُ سِنِينَ يَسِيرَةٍ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قِبْلَةُ أَهْلِ بَغْدَادَ على الجدي فجعل ينكر الجدي وقال ليس على الجدي وَلَكِنْ حَدِيثُ عُمَرَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَبِلَتُنَا نَحْنُ أَيُّ نَاحِيَةٍ قَالَ عَلَى الْبَابِ قَبِلَتُنَا وَقِبْلَةُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ كُلِّهِمْ وَأَهْلِ خُرَسَانَ الْبَابُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 60
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۶۰