پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 415

پدیدآورندگان:

ص۴۱۵
مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ عَلَيْهِ برة من فضة وقد رويت عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدي فِي حَجَّتِهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ وَفِي هَذَا اللَّفْظِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَظَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِسْمَانِ الْهَدَايَا وَاخْتِيَارِهَا وَانْتِخَابِهَا وَأَنَّ الْجَمَلَ يُسَمَّى بَدَنَةً كَمَا أَنَّ النَّاقَةَ تُسَمَّى بَدَنَةً وَهَذَا الِاسْمُ مُشْتَقٌّ مِنْ عَظْمِ الْبَدَنِ عِنْدَهُمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ رَدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبَدَنَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا أُنْثَى وَفِيهِ إِجَازَةُ هَدْيِ ذُكُورِ الْإِبِلِ وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ فِي الْهَدْيِ وَأَمَّا اسْتِسْمَانُ الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا وَالْغُلُوُّ فِي ثَمَنِهَا وَاخْتِيَارِهَا فَدَاخِلٌ عِنْدِي تَحْتَ عُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ فَقَالَ أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَهَذَا كُلُّهُ مَدَارُهُ عَلَى صِحَّةِ النِّيَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ قَوْلُهُ لِيَغِيظَ بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَذَلِكَ عِنْدِي تَفْسِيرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ تَدَبَّرَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ