وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةُ وَهُمْ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ عَلَى أَنَّ أَحَدًا لَا يُخْرِجُهُ ذَنْبُهُ وَإِنْ عَظُمَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَخَالَفَهُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ فَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ أَنْ لَا يُكَفَّرَ إلا ن اتفق الجميع على تكفيره أوقام عَلَى تَكْفِيرِهِ دَلِيلٌ لَا مِدْفَعَ لَهُ مِنْ كِتَابٍ أَوَسُنَّةٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَيْ قَدِ احْتَمَلَ الذَّنْبَ فِي ذَلِكَ الْقَوْلِ أَحَدُهُمَا قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَاءَ بِذَنْبِهِ أَيِ احْتَمَلَهُ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَقَوْلُهُ فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مبينا المعنى فِي قَوْلِهِ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا يُرِيدُ أَنَّ الْمَقُولَ لَهُ يَا كَافِرُ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ احْتَمَلَ ذَنْبَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَائِلِ لَهُ ذَلِكَ لِصِدْقِهِ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ بَاءَ الْقَائِلُ بِذَنَبٍ كَبِيرٍ وَإِثْمٍ عَظِيمٍ وَاحْتَمَلَهُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَهَذَا غَايَةٌ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَالنَّهْيِ عَنْ أَنْ يُقَالَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ يَا كَافِرُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 22
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۲