پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 294

پدیدآورندگان:

ص۲۹۴
الْعَاصِ وَهُوَ مُسَافِرٌ إِذْ خَافَ إِنِ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ فَالْمَرِيضُ أَحْرَى بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَا يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ وَلَا غَيْرُ الْمَرِيضِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَلَمْ يُبِحِ التَّيَمُّمَ لِأَحَدٍ إِلَّا عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ وَلَوْلَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَمَا رُوِيَ مِنَ الْأَثَرِ كَانَ قَوْلُ عَطَاءٍ صَحِيحًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي التَّيَمُّمِ هَلْ تُصَلَّى بِهِ صَلَوَاتٌ أَمْ يَلْزَمُ التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّي صَلَاتَيْنِ بتيمم واحدن وَلَا يُصَلِّي نَافِلَةً وَمَكْتُوبَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً بَعْدَ مَكْتُوبَةٍ قَالَ وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِتَيَمُّمِ الْفَجْرِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ لصلاة الفجر وقال الشافعي يتمم لكل صلاة فرض ويصلي النَّافِلَةِ وَالْفَرْضِ وَصَلَاةِ الْجَنَائِزِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاتَيْ فَرْضٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فِي سَفَرٍ وَلَا فِي حَضَرٍ وَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةِ نَافِلَةٍ وَفَرِيضَةٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ فَصَلَّاهَا فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْهَا ذَكَرَ صَلَاةً نَسِيَهَا إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ لَهَا وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ صَلَّى صَلَاتَيْ فَرْضٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَرَوَى يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ صَلَّى صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ يُعِيدُ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ فِي الْوَقْتِ وَاسْتَحَبَّ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا وَرَوَى أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ عَنْهُ أَنَّهُ يُعِيدُهَا أَبَدًا وَقَالَ أَصْبَغُ إِنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ نَظَرَ فَإِنْ كَانَتَا مُشْتَرِكَتَيْنِ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ الْآخِرَةَ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَتَا غَيْرَ مُشْتَرِكَتَيْنِ كَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ أَعَادَ الثانية أبدا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 294 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )