وَمَا نَزَعَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَحُجَّةٌ وَاضِحَةٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بُعِثَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَاهِيًا عَنِ الْمُنْكَرِ وَمُعَلِّمًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا فِيهِ شِفَاءٌ وَبَيَانٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا الْأَكْلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَقَبُولُهَا وَفِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِتْقِ وَلِهَذَا مَا سِيقَ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ وُجُوهٍ مُتَّصِلَةٍ وَمُنْقَطِعَةٍ صِحَاحٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ عَنْ عَبْدَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِعِتْقِهَا فَقَالَ آجَرَكِ اللَّهُ أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أخوالك لكان أعظم لجرك ورواه ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ مَيْمُونَةَ وَالْقَوْلُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 237
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۳۷