حَدِيثٌ حَادٍ وَأَرْبَعُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَبْسُوطًا مُمَهَّدًا فِي بَابِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحمان من كتابنا هذا عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاسَ شُرَكَاءٌ فِي الْكَلَأِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ النَّاسُ شُرَكَاءٌ فِي الْمَاءِ وَالنَّارِ وَالْكَلَأِ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي كَلَأِ الْفَلَوَاتِ وَالصَّحَارِي وَمَا لَا تُمْلَكُ رَقَبَةُ الْأَرْضِ فِيهِ وَجَعَلَ الرَّجُلَ أَحَقَّ بِكَلَأِ أَرْضِهِ إِنْ أَحَبَّ الْمَنْعَ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ وَغَيْرُهُ يَقُولُ الْكَلَأُ حَيْثُ صَارَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ بِالْقَطْعِ كَانَ لَهُ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ أَوْ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا نُهِيَ الرَّجُلُ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ مَاءٍ قَدْ حَازَهُ بِالِاحْتِفَارِ لِئَلَّا يَمْنَعَ مَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ إِنَّهُ فِيمَا لَا يُمْلَكُ مِنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 1
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱