التَّأْوِيلِ يَذْهَبُ مَنْ قَالَ إِنَّ السَّاعَةَ بَعْدَ العصر لأنه ليس بوقت صلاة ولكنه قوت مُوَاظَبَةٍ فِي انْتِظَارِهَا وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْأَعْشَى . . . يَقُومُ عَلَى الْوَغْمِ فِي قَوْمِهِ . . . وَيَعْفُو إِذَا شاء أو ينتقم . . . لم يرد بقوله ههنا يَوْمَ الْوُقُوفِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَلَكِنَّهُ أَرَادَ الْمُطَالَبَةَ بِالْوَغْمِ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ وَأَمَّا السَّاعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ قَوْمٌ رُفِعَتْ وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابن جريج قال أخبرني داود أبي عاصم عن عبد الله بان أُنَيْسٍ عَنْ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَعَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةَ الَّتِي لَا يَدْعُو فِيهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ قَدْ رُفِعَتْ قَالَ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ فَهِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَسْتَقْبِلُهَا قَالَ نَعَمْ هَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَعَمُوا أَنَّ السَّاعَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّهَا اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْآثَارُ وَعُلَمَاءُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 19
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۹