پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 96

پدیدآورندگان:

ص۹۶
وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَخْرَجَ الذَّرِّيَّةَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَعَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا جَعَلَ فِي عُقُولِهِمْ مِمَّا تُنَازِعُهُمْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ حَتَّى صَارُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ قِيلَ لَهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ عَلَى لِسَانِ بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ إِنَّ الْحَدِيثَ الْمَأْثُورَ لَيْسَ بِتَأْوِيلٍ لِلْأُمَّةِ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِهَذَا كُلِّهِ فِي الْمَعْرِفَةِ هَلْ تَقَعُ ضَرُورَةً أَوِ اكْتِسَابًا وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الْأَطْفَالِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أَوْلَادُ النَّاسِ كُلُّهُمُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ وَالْكَافِرِينَ إِذَا مَاتُوا أَطْفَالًا صِغَارًا لَمْ يَبْلُغُوا فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى مَا شَاءَ مِنْ رَحْمَةٍ أَوْ عَذَابٍ وَذَلِكَ كُلُّهُ عَدْلٌ مِنْهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَقَالَ آخَرُونَ وَهُمُ الْأَكْثَرُ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ وَأَطْفَالُ الْكُفَّارِ فِي الْمَشِيئَةِ وَقَالَ آخَرُونَ حُكْمُ الْأَطْفَالِ كُلِّهِمْ كَحُكْمِ آبَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هُمْ مُؤْمِنُونَ بِإِيمَانِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 96 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )